السيد محمد بحر العلوم

338

بلغة الفقيه

( التاسع ) هل تجوز الشهادة بالملك المطلق بمشاهدة اليد الظاهرة فيه أولا ؟ قولان : والأول مروي ( 1 ) . وتنقيح المسألة : هو أن اليد : إما أن يكون معها التصرف المكرر بلا منازع كالهدم والبناء ، والإجارة ونحو ذلك من التصرفات التي لا تنفك غالبا عن الملك ، أو لا يكون بل كانت مجردة عنه . فإن كان الأول ، فالجواز هو المشهور شهرة عظيمة حتى ادعى الاتفاق عليه ، بل عن ( الخلاف ) : دعوى الاجماع عليه ، فإن تم ، وإلا ، فلا يخلو من إشكال ظاهرا ، وإن استندوا فيه إلى قضاء العادة بأن ذلك لا يكون إلا في الملك وجواز شرائه منه ، ومتى حصل عند المشتري جاز له دعوى الملكية . ولو ادعى عليه فأنكر جاز له الحلف ، وإلى الأولوية من اليد المجردة عنه ، المصرح في خبر حفص بن غياث بجواز الشهادة فيها مع تضمنه أيضا لما عدا الأول من الوجوه المذكورة ، لعدم ( 2 ) خلو الوجوه المذكورة عن المناقشة : أما الأول : فإن أريد بقضاء العادة : الملازمة بينها وبين الملك ، فممنوعة لامكان وقوعه من غير المالك كالوكيل والولي ونحوهما . وإن أريد بهما غلبته ، فلا يفيد إلا الظن المعلوم عدم جواز الشهادة به .

--> ( 1 ) إشارة إلى رواية حفص بن غياث المتقدمة ، وفيها : " إذا رأيت شيئا في يد رجل ، أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم " . ( 2 ) تعليل للاشكال المذكور بقوله آنفا : وإلا فلا يخلو من اشكال .